الشيخ محمد الصادقي الطهراني

206

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ليس « من مقام » علما أن البيت هو القبلة في المسجد الحرام ، إذا ف - / « من مقام » تعني الصلاة إلى البيت ، فكيف تتجاوز قدام المقام إلى البيت ؟ . ولان خلف المقام أقرب مقاما في « من مقام » إلي المقام ، فليقدم على جانبي المقام ، ولكلّ منهما مقامات حسب مختلف المقامات . ولقد رأوا « أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد لكثرة الناس » « 1 » . وذلك « مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ » بعيدا عنه قضية الضرورة ، مهما بعد عن « عند المقام » فضلا عن « خلف المقام » حيث المدار هو صدق « من مقام » . وهو يشمل كل أضلاع المقام سعة المسجد الحرام إلّا ضلعه القبلي ، ثم و « خلف المقام » يشمل كل مساحة الضلع الخلفي حتى آخر المسجد الحرام ، مهما لم يشمل « عند المقام » كل السطح اليميني واليساري . فخلف المقام نص في جعل المقام أماما كإمام ، وعند المقام يعمه وحيال المقام برجاحة الخلف ، إذا فخلفه هو الاوّل ما صدق الخلف ، ثم حياله ما صدق الحيال ، وأجمل تعبير عنهما « من مقام » . فمن الأضلاع الأربعة للمقام يبقى الضلع المواجه للكعبة حيث لا يصح ان يتخذ مصلى إذ يستلزم استدبار الكعبة ، ثم الأضلاع الثلاثة الأخرى هي بين الأحرى فالأحرى كلها « مِنْ

--> ( 1 ) . كما في الكافي 4 : 423 - / في الصحيح عن الحسين بن عثمان رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي . . . وفي التهذيب 1 : 486 - / ( قريبا من الضلال لكثرة الناس » . وقد يشملهما « عند المقام » مع رعاية الترتيب كما في خبر زرارة : « لا ينبغي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلّا عند مقام إبراهيم » ( الكافي 4 : 424 والتهذيب 1 : 485 )